آخر الأخبار

كل ما تحتاج إلى معرفته عن مؤتمر المناخ COP28 الذي ينطلق غدًا في دبي 

تتجه أنظار العالم أجمع غدًا الخميس 30 نوفمبر نحو مدينة دبي، حيث تنطلق النسخة الثامنة والعشرون من مؤتمر الأطراف للمناخ (كوب28) COP28، التي ستستمر حتى يوم 12 ديسمبر 2023.

وقد رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، بقادة العالم وممثليه على أرض الإمارات في (كوب 28) الذي ينطلق غدًا.

وقال سموه في تدوينة عبر منصة إكس: “أرحب بقادة العالم وممثليه على أرض الإمارات في (كوب 28) الذي ينطلق غدًا، وأتطلع إلى العمل معًا بروح التضامن الإنساني والمصير العالمي المشترك، من أجل الخروج بنتائج نوعية لحماية كوكبنا من خطر التغير المناخي الذي غدا حاضرًا في كل ركن من أركانه. أنظار الشعوب تتجه إلينا وآمالها تتعلق بما سنتفق عليه، ومن حق أولادنا وأحفادنا علينا أن نترك لهم عالمًا صالحًا للحياة”.

موضوعات ذات صلة بما تقرأ الآن:


دبي في المركز الأول إقليميًا والثامن عالميًا ضمن مؤشر قوة…


حوارات هامة في “منتدى دبي للمستقبل” حول علاقة…


منتدى دبي للمستقبل.. رواد عالميون يؤكدون أهمية التخطيط…


8 رواد فضاء من الإمارات وروسيا وأمريكا يشاركون العالم…

فما قصة مؤتمر COP28؟، وما المتوقع منه؟.. إليك كل ما تحتاج إلى معرفته عن هذا الحدث العالمي:

ما مؤتمر COP للمناخ؟

تعني كلمة (COP) مؤتمر الأطراف، ويضم المؤتمر 198 طرفًا، وهم: 197 دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، الذين وقعوا على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (United Nations Framework Convention on Climate Change) – التي تُعرف اختصارًا باسم (UNFCCC) – وهذه الاتفاقية وهي واحدة من ثلاث اتفاقيات أُقرت خلال (قمة الأرض) التي عُقدت في ريو دي جانيرو بالبرازيل في عام 1992.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤتمر الأطراف (COP) ينعقد سنويًا منذ عام 1995، وتستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة دورته الثامنة والعشرين هذا العام.

وقد عُقدت الدورة الأولى لمؤتمر الأطراف (COP) في برلين بألمانيا، في مارس عام 1995، ويقع المقر الرئيسي للأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في بون.

ما هي اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ؟ وما الغرض منها؟

الأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ هي الكيان التابع للأمم المتحدة المكلف بدعم الاستجابة العالمية لخطر تغير المناخ.

أُنشئت الأمانة في عام 1992 عندما اعتمدت الدول اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وكان المقر الأصلي للأمانة في العاصمة السويسرية جنيف، ثم انتقل بعدها إلى مدينة بون الألمانية منذ عام 1996.

وركّزت الأمانة في البداية على تيسير المفاوضات الحكومية الدولية بشأن تغير المناخ لكنها تؤدي اليوم دورًا بالغ الأهمية في دعم مختلف الهيئات لتنفيذ أهداف الاتفاقية، وبروتوكول كيوتو، واتفاق باريس، ويشمل هذا الدعم تقديم الخبرة الفنية، وتحليل البيانات الخاصة بتغير المناخ التي تقدمها الأطراف، والمساعدة في تنفيذ آليات بروتوكول كيوتو، والاحتفاظ بسجل المساهمات المحددة وطنيًا الذي أنشئ بموجب اتفاق باريس.

وتتولى الأمانة أيضًا تنظيم ودعم جلسات تفاوضية متعددة كل عام، بما يشمل مؤتمرات الأطراف.

ما بروتوكول كيوتو؟

في 11 ديسمبر 1997، في مؤتمر الأطراف الثالث في مدينة كيوتو اليابانية، تعهدت الدول المتقدمة بالحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وخفضها، وتُعرف هذه المعاهدة باسم بروتوكول كيوتو، وهي اتفاق ملزم قانونًا بدأ سريانه في عام 2005، ووقع عليه 192 طرفًا، وهو محطة تاريخية في مكافحة تغير المناخ.

ما اتفاق باريس؟

اتفاق باريس لعام 2015، اُعتمد في مؤتمر الأطراف COP21، هو من أبرز محطات العمل المناخي المتعدد الأطراف الذي تقوده الأمم المتحدة، بهدف حشد الجهد الجماعي للأطراف للحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز ارتفاع درجة حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بحلول عام 2100، والعمل على التكيف مع التداعيات القائمة بالفعل لتغير المناخ.

ويدعو الاتفاق الدول إلى مراجعة التزاماتها كل خمس سنوات، وتوفير التمويل اللازم للدول النامية لمساعدتها على التخفيف من تداعيات تغير المناخ ودعم قدرتها على التكيف معها، وتعزيز المرونة المناخية.

ما أهمية الحفاظ على إمكانية تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية؟

من المتوقع أن تزداد وتيرة الظواهر المناخية في السنوات القادمة ما لم نتخذ إجراءات حاسمة للحد من ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، لذلك اتفق العلماء على ضرورة تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض قيمة 1.5 درجة مئوية عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية، لأن تحقيق هذا الهدف أمر حاسم للحد من تزايد تدهور المناخ، وتجنب تداعياته المدمرة.

بتعبير آخر،، لا ينبغي لمتوسط درجة الحرارة في العالم أن يتجاوز قيمة  1.5 درجة مئوية (أي ما يعادل 2.7 درجة فهرنهايت) فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعة، وذلك لضمان مستقبل آمن ومستدام.

ماذا يعني الرقم 28؟

كما ذكرنا سابقًا يُعقد مؤتمر الأطراف (COP) سنويًا منذ عام 1995، وكل عام يُعقد في مدينة مختلفة، باستثناء النسخة السادسة والعشرين (COP26) التي تأجلت للعام التالي بسبب جائحة كوفيد-19، وتُرقم المؤتمرات بحسب الترتيب الزمني؛ فهذا العام يأتي  (COP 28) في دبي، بعد المؤتمر السابق (COP27) الذي عُقد عام 2022 في مدينة شرم الشيخ في مصر.

ما أهمية مؤتمر الأطراف COP؟

مؤتمرات الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ مؤتمرات تُعقد سنويًا تحت رعاية الأمانة العامة للاتفاقية، وهي مكان الاجتماع الرسمي للتفاوض والاتفاق على كيفية معالجة تغير المناخ، وخفض الانبعاثات، والحد من الاحتباس الحراري.

ومن المهام الأساسية لمؤتمرات الأطراف فحص التقارير الوطنية والبيانات الخاصة بالانبعاثات المقدمة من الدول المشاركة، التي توفر معلومات أساسية عن إجراءات كل دولة، والتقدم الذي أحرزته نحو تحقيق الأهداف الشاملة للاتفاقية.

ما المتوقع من مؤتمر (COP28) هذا العام؟

من المقرر أن يجمع مؤتمر (COP 28) في مدينة إكسبو دبي عددًا قياسيًا من الشخصيات، فمن المتوقع أن يشارك فيه أكثر من 70,000 شخص، بمن فيهم رؤساء دول، بحسب رئاسة المؤتمر، وسيشكل مستقبل الوقود الأحفوري جوهر النقاشات.

وتطرح الإمارات عددًا من الأهداف الملموسة على أن تُحقق بحلول عام 2030، ومنها: زيادة قدرة الطاقات المتجددة في العالم ثلاثة أضعاف، ومضاعفة تحسين كفاءة استخدام الطاقة، ومضاعفة إنتاج الهيدروجين.

وقد خلص تقرير فني، نشرته الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، بشكلٍ غير مفاجئ، إلى أن على دول العالم بأسره بذل المزيد من الجهود فورًا، وعلى كل الجبهات لمواجهة الأزمة المناخية.

من يمكنه المشاركة في COP 28؟

يُعد (COP 28) أحد أكبر وأهم التجمعات الدولية في عام 2023، ويحظى بمتابعة واهتمام الكثيرين من كافة أنحاء العالم. وبوصفه أكبر عملية لصنع القرار في العالم بشأن قضايا المناخ، فمن المتوقع أن يشارك فيه أكثر من 70,000 شخص، لبناء توافق في الآراء، وإحراز تقدم ملموس في العملية التفاوضية بين الأطراف والوفود، وآلاف المنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص والشركات والشباب والجهات المعنية، وغيرهم.

كيف دعمت دولة الإمارات مؤتمر الأطراف؟

التزمت دولة الإمارات بدعم جهود العمل المناخي العالمي منذ تأسيسها عام 1971، من خلال التصديق على كلٍ من بروتوكول كيوتو واتفاق باريس.

وبحكم الطبيعة المناخية القاسية في دولة الإمارات من حيث الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وندرة المياه، فإنها تنظر إلى التغير المناخي بوصفه تحديًا تحتاج إلى مواجهته عبر تضافر الجهود والتعاون مع المجتمع الدولي.

وحضر معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، رئيس مؤتمر COP28 أحد عشر مؤتمرًا سابقًا للأطراف، وبتكليف من القيادة في الإمارات، ترأس معاليه وفد الدولة في مؤتمر COP21 الذي عقد في باريس عام 2015.

وباعتبارها دولة رائدة إقليميًا في قطاعي الطاقة والاستدامة، نجحت الإمارات في تنمية وتنويع اقتصادها، وخلق قطاعات وفرص عمل ومهارات جديدة لأجيال المستقبل، والتوصل إلى حلول واقعية وعملية لتحد عالمي تنعكس آثاره السلبية على العالم كله.

كيف يُنظم المؤتمر؟

تقام فعاليات مؤتمرات الأطراف في منطقتين هما: المنطقة الزرقاء والمنطقة الخضراء، فما قصتهما؟

ما المنطقة الزرقاء في COP28؟

المنطقة الزرقاء؛ هي منطقة تخضع لإدارة الأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ويتاح دخولها لكافة الأطراف في الاتفاقية، والوفود التي تحمل صفة مراقب معتمد.

ويوجد نظام تسجيل إلكتروني للحصول على الاعتماد اللازم لدخولها من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

وهذه المنطقة مخصصة فقط لقادة العالم والمعتمَدين من ممثلي الأطراف في الاتفاقية (وعددهم 198 طرفًا)، وموظفي الأمم المتحدة، والمنظمات الحكومية الدولية، والمنظمات غير الحكومية، والإعلاميين.

ولا يوجد حد أقصى لعدد ممثلي الأطراف المعتمدين، ومع ذلك، تحدد اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ حصة محددة لعدد المراقبين المعتمدين.

وتستضيف المنطقة المفاوضات الرسمية على مدار أسبوعي المؤتمر، بالإضافة إلى القمة العالمية للعمل المناخي، والمفاوضات، ومركز العمل المناخي العالمي، وأجنحة الدول، والفعاليات الخاصة برئاسة المؤتمر، ومئات الفعاليات الجانبية بما يشمل: الحلقات النقاشية والجلسات الحوارية والفعاليات الثقافية.

ما المنطقة الخضراء في COP28؟

هي منطقة تُدار من جانب رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 التي تتولاها دولة الإمارات، وعلى عكس المنطقة الزرقاء، تعد المنطقة الخضراء منصة مفتوحة للمشاركين غير المعتمدين، بما يشمل: مجموعات الشباب، ومؤسسات المجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص، ومجموعات الشعوب الأصلية، لعرض آرائهم، وتعزيز الحوار والوعي حول العمل المناخي.

وتستضيف المنطقة الخضراء فعاليات تتماشى مع جدول الموضوعات المتخصصة، والمؤتمرات، والجلسات النقاشية، والعروض التقديمية، وغيرها.

وسيكون بها مركز للشباب، بهدف إجراء النقاشات، وتعزيز التواصل والعمل المشترك لإيجاد حلول لتغير المناخ يقودها الشباب ومركز المجتمعات المدنية الذي يستضيف عروضًا تقديمية، وأنشطة، ومناقشات حول الدور الذي يقوم به المجتمع المدني في إيجاد حلول لتغير المناخ.

وتنظم المنطقة الخضراء برامج فنية وثقافية تسلط الضوء على تغير المناخ وحلول معالجته من خلال الوسائط الفنية المختلفة.

وسيكون هناك أيضًا ثلاثة مراكز للموضوعات الخاصة بالرعاة والشركاء لعرض الأفكار والحلول والابتكارات التي سيقدمونها.

هل أحتاج إلى التسجيل لأتمكن من دخول المنطقة الخضراء؟.

نعم، يُطلب من الزوار التسجيل لدخول المنطقة الخضراء في الأيام الأولى من المؤتمر، ولمزيد من المعلومات الخاصة بهذا الموضوع يرجى زيارة موقع المؤتمر عبر هذا الرابط.

كما أعلنت رئاسة المؤتمر دخول المنطقة الخضراء في COP28 سيكون متاحًا مجانًا من يوم 3 ديسمبر وحتى نهائية المؤتمر يوم 12 ديسمبر، للجمهور العام ولكافة المهتمين بالعمل المناخي، وممثلي القطاعين الحكومي والخاص، والمنظمات غير الحكومية، والمندوبين المعتمَدين المسموح لهم بدخول المنطقة الزرقاء.



المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى